فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 1709

والجواب: أنا نحمله على طريق الاستحباب.

واحتج: بما روي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماء في دم الحيض:"حُتِّيه، ثم اقْرُصيه، ثم اغسليه بالماء" [1] .

والجواب: أنه يحتمل أن يكون الدم الذي أصاب ثوبها كثيرًا، وعلى أنا نقول بظاهره في دم الحيض، وأنه يجب غسل يسيره.

واحتج: بأن المشقة لا تلحق في إزالته، فهو كغيره من النجاسات.

والجواب: أنا قد بينا أن المشقة تلحق، وأما دم الحيض، فالفرق بينه وبين سائر الدماء، أنه خارج من مخرج الحدث [2] ، فتغلظه في نفسه، ألا ترى أن خروجه منها يوجب نقض [3] الطهر يسيره وكثيره عندنا، وعند مخالفنا ينقض [4] الطهر، ولو خرج من غير السبيلين، لم ينقض الطهر؟

على أنا لا نعرف الرواية عن أحمد - رحمه الله: في الفرق بين دم الحيض، وبين غيره من الدماء، وقد نظرت في كلام أحمد - رحمه الله -، فما وجدت فرقًا، والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري في كتاب: الوضوء، باب: غسل الدم، رقم (227) ، ومسلم في كتاب: الطهارة، باب: نجاسة الدم وكيفية غسله، رقم (291) .

(2) في الأصل: المحدث.

(3) في الأصل: بعض، والمثبت هو الصواب.

(4) في الأصل: ببعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت