فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1709

وهذا إشارة إلى جماعتهم، فصارت المسألة إجماع الصحابة - رضي الله عنهم -.

وأيضًا: قد وجد منه إحدى الطهارتين، فجاز له اللبثُ في المسجد، دليله: الطهارة الكبرى، ولا يلزم عليه إذا كان عليه نجاسة؛ لأنه يستوي فيه الأصل، والفرع.

فإن قيل: المعنى في الأصل: أنه قد ارتفع حدث الجنابة، فلهذا جاز له اللبث.

قيل له: علة الأصل تبطل إذا كان عليه نجاسة قد ارتفعت [1] ، ويمنع من اللبث، وعلة الفرع تبطل بالمسافر إذا عدم الماء وتيمم؛ فإن حدثه لم يرتفع، ويجوز له اللبث في المسجد.

فإن قيل: المتيمم في حكم المتطهر؛ بدليل جواز الصلاة في حقه، وهذا لا يجوز له الصلاة بهذه الطهارة.

قيل له: المحدث الأصغر لا يجوز له الصلاة، ومع هذا يجوز له اللبث في المسجد، وعلى أن المتيمم لا يكون في حكم المتطهر بالماء؛

= الطهارة، باب: الرخصة في اجتياز الجنب المسجد ص 101، وابن تيمية في شرح العمدة (1/ 391) ، وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (1567) عن زيد بن أسلم، وهشام ضعّفه الإمام أحمد، وابن معين، والنسائي، قال أبو حاتم: (يكتب حديثه، ولا يحتج به) ، وذهب أبو داود إلى أنه أثبت الناس في زيد بن أسلم. ينظر: تهذيب الكمال (30/ 204) ، وتفسير ابن كثير (4/ 71) ، ونيل الأوطار (1/ 326) .

(1) في الأصل: ارتفع، والصواب المثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت