لا يدخلوا المسجد، لا ينبغي لهم أن يدخلوا. فظاهرُ هذا المنع.
وهو قول مالك - رحمه الله - [1] .
ونقل الأثرم عنه [2] - وقد سئل: هل يتركون [3] أهل الذمة يدخلون المسجد؟ -، فقال: ينبغي أن يتوقى ذلك، قيل له: فإن رأى رجل ذميًا، أيخرجه؟ قال: قد روي في هذا حديث وفد ثقيف أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأنزلهم المسجد [4] ، وعمرُ - رضي الله عنه - كرهه [5] .
فظاهر هذا: جوازُ ذلك، وهو قول أبي حنيفة [6] ، والشافعي [7] - رحمهما الله -.
(1) ينظر: الإشراف (1/ 286) ، والجامع لأحكام القرآن (10/ 154) .
(2) أي: الإمام أحمد - رحمه الله -. ينظر: الروايتين (1/ 160 و 2/ 386) ، والأحكام السلطانية ص 195.
(3) كذا في الأصل، وهي لغة، والأفصح: يترك.
(4) أخرجه أحمد في المسند رقم (17913) ، وأبو داود في كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في خبر الطائف، رقم (3026) ، وفي المراسيل رقم (17) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 13) ، وحسّن إسناده ابنُ الملقن، وقال ابن حجر: (اختلف فيه على الحسن) . ينظر: البدر المنير (4/ 207) ، والتلخيص (2/ 826) ، والسلسلة الضعيفة رقم (4319) .
(5) سيأتي في قصته مع أبي موسى الأشعري - رضي الله عنهم -.
(6) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 174) ، والتجريد (2/ 772) .
(7) ينظر: الأم (2/ 114) ، والحاوي (2/ 268) .