ورُوي: أن عليًا - رضي الله عنه - كان على المنبر، فبصر بمجوسي، فنزل فضربه حتى أخرجه من أبواب كندة [1] ؛ ولأنه لما منع الجنب والحائض تعظيمًا لحرمته، وهما أقربُ إلى الطهارة، والإباحة، وحسنِ الاعتقاد من الكافر، فكان الكافر بأن يُمنع منه أَولى، ولأنه بيت الله تعالى منع الكافر منه، دليله: المسجد الحرام؛ فإن الشافعي - رضي الله عنه - قد وافق أنه لا يجوز دخوله [2] .
فإن قيل: لا يجوز اعتبار المسجد الحرام بسائر المساجد، بأنه [3] جُعل قبلة المصلين، ومطافًا للطائفين، ومحلًا للمحْرِمين، وخصه بأن منع من قتل الصيد حواليه، ومن دخله بغير إحرام.
= إذن، رقم (18727) ، وفي سنده عمرو بن حماد القنّاد، قال ابن حجر: (صدوق، رمي بالرفض) يرويه عن أسباط بن نصر، ضعّفه أبو نعيم، قال النسائي: (ليس بالقوي) ، وقال ابن حجر: (صدوق كثير الخطأ يُغْرِب) ، يرويه عن سماك بن حرب، قال ابن حجر عنه: (صدوق ... ربما تلقّن) ، وقد نسب رواية هذا الأثر للإمام أحمد - رحمه الله - ابنُ مفلح، فقال: (روى الإمام أحمد بإسناد صحيح) ، ثم ذكره، ولم أقف عليه. ينظر: الآداب الشرعية (3/ 100) ، وتهذيب الكمال (2/ 357) ، والتقريب ص 70 و 256 و 462.
(1) لم أقف عليه مسندًا، ونسب تخريجه إلى الأثرم ابنُ رجب في الفتح (2/ 563) ، وذكره الموفق في الكافي (5/ 606) ، وأن راويته عن علي - رضي الله عنه - يقال لها: أم غراب، قال ابن حجر: (لا يعرف حالها) . التقريب ص 766.
(2) مضى قوله في (2/ 83) .
(3) كذا في الأصل، ولعل الأقرب: لأنه.