فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 1709

والجواب الثاني: أن هذا منسوخ بخبر النهي، وهذا أيضًا [1] ؛ لأنه متأخر؛ لأنه كان في حجة الوداع، ولأنه لا يجوز حمله على النسخ مع إمكان الجمع بينهما.

واحتج: بما روي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة الفجر، فرأى قيسًا يصلي، فلما فرغ، قال له:"ما هذه الصلاة؟"، قال: ركعتا الفجر فلم ينكر عليه [2] .

والجواب: أن ليس معنى أن قيسًا كان صلى الفجر، فلا يلزمنا.

فإن قيل: روي عن قيس بن قَهد [3] - رضي الله عنه: أنه قال: صليت مع

(1) كذا في الأصل، وفيه سقط، وتتمة الكلام - فيما يظهر - هو: وهذا أيضًا لا يصح.

(2) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: من فاتته متى يقضيها؟ رقم (1267) ، والترمذي في كتاب: أبواب الصلاة، باب: ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر يصليهما بعد صلاة الصبح، رقم (422) ، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر متى يقضيهما؟ رقم (1154) ، ومال الإمام أحمد - رحمه الله - إلى أنه ليس بمتصل، كما في مسائل أي داود رقم (1881) ، ونقل ابن رجب في الفتح (3/ 318) عنه تضعيفه للحديث، قال الترمذي بعد إخراجه للحديث: (وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل) ، وقال النووي في المجموع (4/ 57) : (إسناده ضعيف فيه انقطاع ... وكيف كان، فمتن الحديث ضعيف عند أهل الحديث) .

(3) في الأصل: فهد، والصواب المثبت، وذكر ابن حجر: أن قهدًا لقب عمرو =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت