النبي - صلى الله عليه وسلم - الصبح، فلما فرغت، قمت وصليت ركعتي الصبح، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما هاتان الركعتان يا قيس؟"، فقال: ركعتا الصبح، فلم ينكر عليه.
قيل: لا نعرف هذا، ولو ثبت، احتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم أنه صلى معه صلاة الصبح، وظن أنه لم يدرك معه الفرض، وجاء بعد الفراغ من الصلاة.
وقد أجاب أبو عبد الله بن بطة [1] عن هذا بأجوبة في النهي عن صلاة النافلة بعد العصر والفجر، فذكر إسناده: حماد بن سلمة عن قيس بن سعد [2] ، عن عطاء - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما هاتان الركعتان؟"، فقال له: لم أكن صليتهما، فسكت عنه، وعطاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسَل، والمرسل عندهم ليس بحجة.
ورواه محمد بن إبراهيم بن الحارث [3] التيمي عن قيس جد سعد، قال: انصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا أصلي ركعتين بعد الصبح، فقال:"ما هاتان"
= والد قيس. ينظر: الإصابة (9/ 143) ، والتلخيص (2/ 527) ، والحديث مضى تخريجه في الحاشية الماضية.
(1) مضت ترجمته، ولم أقف على ما نقله المؤلف عنه.
(2) المكي، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي سنة 119 هـ. ينظر: التقريب ص 511.
(3) في الأصل: الحرث.
ومحمد هو: ابن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني، قال ابن حجر: (ثقة له أفراد) ، توفي سنة 120 هـ. ينظر: التقريب ص 521.