النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مخصوصًا بوجوب الركعتين، وجائز عندنا فعل الواجب بعد العصر.
وما روي عن أم سلمة - رضي الله عنها - دلالة لنا؛ لأنها قالت: ولقد حدثتها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها، وهذا يدل على النهي عن الصلاة بعد العصر.
وروى أحمد - رحمه الله - في المسند [1] عن يزيد [2] قال: نا حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس [3] ، عن ذكوان [4] ، عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر، ثم دخل بيتي، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله! لم تكن تصليها، فقال:"قدم عليَّ مال، فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر، فصليتهما الآن"، قلت: يا رسول الله! أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال:"لا" [5] .
وهذا يدل على النهي عن الصلاة بعد العصر، وأنه كان مخصوصًا
(1) رقم (26678) .
(2) هو: ابن هارون، مضت ترجمته.
(3) الحارثي البصري، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي بعد سنة 120 هـ. ينظر: التقريب ص 69.
(4) في الأصل: ذكران.
وذكوان هو: أبو صالح السمان، مضت ترجمته.
(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: قضاء الفوائت، رقم (2653) ، قال ابن رجب: (إسناده جيد) . ينظر: فتح الباري (3/ 305) .