عمن [1] نسي الوتر حتى أصبح، هل عليه القضاء؟ قال: إن قضى، لم يضره، وما سمعنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى شيئًا من التطوع إلا ركعتي الفجر [2] ، ويقال: إنه شغل عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما [3] .
والمذهب: أنه يقضي الوتر كما يقضي غيرها من النوافل المرتبة [4] ، نص عليه في رواية المروذي في قضاء الوتر [5] ، وكذلك نقل يوسف بن موسى، وأحمد بن الحسين [6] في الرجل يفجؤه الصبح ولم يوتر؟ قال: يوتر بواحدة [7] ، وكذلك نقل أحمد بن أبي عبدة: في رجل فاتته صلوات: يعيد الوتر [8] .
وقال أبو حنيفة - رحمه الله: إذا فاتته دون الفرائض، فلا يقضيها،
(1) في الأصل: (عن من) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب: المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة، رقم (680) .
(3) مضى تخريجه في (2/ 115) .
(4) ينظر: مختصر ابن تميم (2/ 196) ، والفروع (1/ 439) ، والإنصاف (3/ 187) .
(5) ينظر: الروايتين (1/ 160) .
(6) هو: أحمد بن الحسين بن حسان، من أهل سُرَّ مَنْ رأى، روى عن الإمام أحمد مسائل عديدة. ينظر: طبقات الحنابلة (1/ 80) ، والمقصد الأرشد (2/ 89) .
(7) بدائع الفوائد (4/ 1500) ، وينظر: المغني (2/ 600) ، والفروع (2/ 361) ، وفتح الباري لابن رجب (6/ 199) .
(8) لم أقف عليها، وينظر: ما مضى.