فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 1709

يجب أن تنقسم النوافل، ولا يجب وتر [1] في النوافل إلا هذا؛ بعلة أنها أحد نوعي الصلاة.

فإن قيل: يقابل هذا بمثله، فيقول: لما كانت صلاة النهار ثلاثًا، يجب أن تكون صلاة الليل ثلاثًا، وليس ها هنا ثالثة إلا الوتر.

قيل: هذا لا يصح على أصلك؛ لأنك فرقت بين الليل، والنهار فيما يرجع إلى النوافل، وقلت في نوافل الليل: إن شاء أربعًا، وإن شاء ستًا، وإن شاء ثمانيًا بسلام واحد، وفي نوافل النهار بخلافه؛ ولأنك فرقت بينهما فيما يرجع إلى الفرض، فقلت: في النهار ثلاث فرائض، وفي الليل فرضان، ولأن الوتر عنده ليس بفرض، كذلك ها هنا.

واحتج المخالف: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"أوتروا يا أهل القرآن" [2] ، وهذا أمر، وأمره على الوجوب.

والجواب: أنا نحمله على أمر الاستحباب، لا الإيجاب؛ بدليل: ما ذكرنا، وقد قال في ركعتي الفجر ما هو آكدُ من هذا، رواه أبو داود

(1) في الأصل: وترًا.

(2) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: استحباب الوتر، رقم (1416) ، والترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن الوتر ليس بحتم، رقم (453) ، والنسائي في كتاب: إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب: الأمر بالوتر، رقم (1675) ، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب: ما جاء في الوتر، رقم (1170) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت