فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 1709

والقياس: أنها صلاة لم يشرع لها الإقامة، فلم تكن واجبة على الأعيان، أصله: ركعتا الفجر، وعكسه: سائر الصلوات الواجبة على الأعيان، وفيه احتراز من صلاة الجنازة؛ لأنها لا تجب [1] على الأعيان، وإنما هي فرض على الكفاية، وفيه احتراز عن الصلاة المنذورة؛ لأنها ليست على الأعيان، وإنما تجب على الناذر.

فإن قيل: يؤذن ويقيم للعشاء وللوتر جميعًا؛ لأنهما صلاتان جمعهما وقت واحد؛ كصلاتي عرفة، ومزدلفة.

قيل له: هذا لا يصح؛ لأنه لو جاز أن يقال هذا في الوتر، لجاز أن يقال في الركعتين بعد المغرب، وبعد الظهر: إن الأذان لها وللفرض؛ لأنها تابعة للفرض، وتفعل في وقتها، ولأن الوتر قد يؤخر عن نصف الليل، ويفعل في آخر الليل، ولا يجوز تأخير العشاء إلى ذلك الوقت، فكيف يقال: بأن هذا أذان للصلاة، ويفعل في وقت آخر.

وقد قيل: هي صلاة ليست بفرض، فلم تكن واجبة على الأعيان؛ كسائر الصلوات، ولأن الوتر أحد نوعي الصلاة المرتبة، فكان منه تطوع، أصله: الشفع، ولأن الفرائض لما انقسمت إلى: شفع، ووتر، كذلك

= والأثر: رواه الإمام أحمد في المسند رقم (5216) ، قال: حدثنا وكيع: حدثنا سفيان عن عمر بن محمد، عن نافع: (سأل رجل ابن عمر عن الوتر، أواجب هو؟ فقال: أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون) ، وإسناده كلهم ثقات.

(1) في الأصل: لا تجب إلا على الأعيان، والصواب المثبت، ينظر: الانتصار (2/ 498) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت