فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1709

الحث، والاستحباب.

واحتج: بما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من نام عن الوتر، أو نسيه، فليصلِّه إذا ذكره" [1] ، وهذا أمر.

والجواب: أنه أمر استحباب؛ كما قال:"من لم يصلِّ ركعتي الفجر حتى طلعت الشمس، فليصلِّهما" [2] .

واحتج: بما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من لم يوتر، فليس منا" [3] ، وهذا خارج مخرجَ الذمِّ على ترك الوتر، والذمُّ لا يستحق إلا بترك الواجب، وهذا كما قال:"من غَشَّنا فليس منا" [4] ، ودل ذلك على وجوب تركه.

والجواب: أن المراد به: ليس من أخيارنا؛ كما قال:"من لم يرحمْ صغيرنا، "

= والرغائب: ما يرغب فيه من الثواب العظيم. ينظر: لسان العرب (رغب) .

(1) مضى في (2/ 144) .

(2) مضى في (2/ 143) .

(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (9717) ، واللفظ له، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فيمن لم يوتر، رقم (1419) ، وهو حديث ضعيف. ينظر: تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (2/ 406) ، والبدر المنير (4/ 347) ، والتلخيص الحبير (2/ 886) .

(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا، رقم (101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت