ولم يوقِّرْ كبيرنا، فليس منا" [1] ."
واحتج: بما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله قد زادكم صلاة هي خيرٌ لكم من حُمْر النَّعَم: الوتر، وهي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر" [2] ، والزيادة تقع على الواجبات، لأن النوافل لا غاية [لها] ، فتقع الزيادة عليها [3] .
واحتج: أنه ليس بفرض، فلا يجوز أن تكون على الفرائض، وعلى أنه تحمل هذه الزيادة على النوافل المرتبة، وهي محصورة.
واحتج: بما روى أبو داود بإسناده [4] عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) أخرجه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في الرحمة، رقم (4943) ، والترمذي في كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في رحمة الصبيان، رقم (1919) ، وصححه ابن مفلح في الآداب الشرعية (2/ 27) ، وينظر: نصب الراية (4/ 26) .
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط رقم (7975) ، وأبو نعيم في الحلية (9/ 235) ، وقال: (غريب من حديث قرة، لم يروه عنه إلا سويد) ، وسويد هو: ابن عبد العزيز، قال الهيثمي: (متروك) . ينظر: المجمع (2/ 240) .
(3) كذا في الأصل، ولعل صوابها: (فلا تقع الزيادة عليها) ، وفي الانتصار (2/ 502) : (والزيادة إنما تكون على الواجب المحصور، فأما على النفل، فلا؛ لأن النفل لا ينحصر) .
(4) في سننه، في كتاب: الصلاة، باب: كم الوتر؟ رقم (1422) .