فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 1709

وأبا بكر بن المنذر [1] ، وأبا الحسن الدارقطني [2] استقصوا على ألفاظه، ولم يذكروا هذا اللفظ، ولو صح، حُمل على أنه قصد بذلك: بيان الجواز دون الفضيلة، ونحن نجيز ذلك، ويكون الفضل فيما ذهبنا إليه؛ لمداومته عليه، ولاشتهاره في الرواية، وعمل الأئمة به. وقد قال أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم [3] ، وإبراهيم بن الحارث (2) : فيمن أخر وتره حتى أصبح: فيعجبني أنه يوتر بركعة ليس قبلها صلاة، وإن أوتر بثلاث لم يسلم بينهن، لم يضق عندي [4] ، فقد نص على جواز ذلك.

وأما حديث عائشة - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يسلم في كل ركعتين، فالمشهور عنها: ما روى أحمد - رحمه الله - في المسند: وأنه كان يصلي ما بين العشاء الآخرة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلِّم في كل اثنتين، ويوتر بركعة [5] .

وروى النجاد عنها - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوتر بواحدة [6] .

وقد ضعَّف أحمد - رحمه الله -

(1) ينظر: الأوسط (5/ 203) .

(2) ينظر: السنن، كتاب: الوتر، باب: ما يقرأ في ركعات الوتر.

(3) نقل الرواية بدون ذكر راويها صاحبُ المغني (2/ 588) ، والشرح الكبير (4/ 121) ، والكافي (1/ 339) ، والإنصاف (4/ 120) .

(4) في المغني، والإنصاف: (لم يضيّق عليه عندي) .

(5) مضى تخريجه في (2/ 154) .

(6) مضى تخريجه في (2/ 193) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت