ابن عباس - رضي الله عنهما - كان يقول: صلاة الحضر أربع، وصلاة السفر ركعتان، وصلاة الخوف ركعة [1] ، فقال ابن مسعود - رضي الله عنه: ما أجزأت ركعة قط [2] .
وعلى أن محمد بن نصر المروزي روى بإسناده [3] عن إبراهيم عن الأسود: أن عبد الله بن مسعود - رضي الله [عنه] [4] - كان يوتر بسبع، وبخمس [5] ، وهذا خلاف مذهبهم، فلم يكن فيما رووه عنه حجة.
واحتج: بأنها صلاة هي وتر، فوجب أن يكون [6] ثلاثًا بتسليمة واحدة؛ كالمغرب.
والجواب: أنه لو كانت كالمغرب، لوجب أن لا يتعدى الجهر من المثنى إلى الثلاث، ولا يتعدى وجوب القراءة عندك إلى الثلاث؛ كالمغرب، فإن قلت: بأن الجهر، ووجوبَ القراءة يتعدى إلى الثالثة، دل على أنها غير موصولة.
واحتج: بأن الوتر لا يخلو إما أن يكون نفلًا، أو واجبًا، فإن كان
(1) أخرجه مسلم بنحوه في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين، رقم (687) .
(2) لم أقف عليه في سياق الرد على قول ابن عباس - رضي الله عنهما -، وينظر: المجموع (3/ 359) .
(3) ينظر: صلاة الوتر ص 62، ومختصر قيام الليل ص 293.
(4) ساقطة من الأصل.
(5) لم أقف على بقية سنده، ولا من أخرجه.
(6) كذا في الأصل، ولعلها: تكون.