النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن البتيراء [1] ، وهو أن يوتر الرجل بركعة ليس فيها صلاة تتقدمها.
وهذا كما رُوي عن عائشة - رضي الله عنها: أنها كانت تقول: الوتر سبع وخمس، والثلاث بتراء [2] .
واحتج: بما رُوي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -، أنه قال: ما أجزأت ركعة قَطُّ [3] .
والجواب: أنا لا نعرف هذا، ولو صح، حُمل على الفرض؛ لأن
(1) في الأصل: البتراء.
والحديث ذكر ابن رجب: أن سعيد بن منصور أخرجه من حديث محمد بن كعب مرسلًا، ولم أقف عليه، وضعف الحديثَ: النووي، والزيلعي، وقال: (لم أجده) . ينظر: المجموع (3/ 359) ، ونصب الراية (2/ 173) ، وفتح الباري (6/ 200) .
ورواه ابن عبد البر بإسناده مرفوعًا من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، وأشار لضعفه، بل قال ابن القطان: (والحديث من شاذ الحديث الذي لا يعرج على رواته ما لم تعرف عدالتهم) ، أقره الذهبي. ينظر: التمهيد (13/ 254) ، وبيان الوهم (3/ 154) ، وميزان الاعتدال (3/ 53) ، وفتح الباري لابن رجب (6/ 199) .
(2) أخرجه ابن المنذر في الأوسط (5/ 183) ، وذكر الشوكاني: أن إسناده صحيح. ينظر: نيل الأوطار (2/ 291) .
(3) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم (9422) ، قال النووي في الخلاصة (1/ 557) : (موقوف ضعيف) .