أحمد - رحمه الله - في رواية حنبل [1] : يدعو بدعاء ابن مسعود: اللهم إنا نستعينك [2] ، فإذا فرغ من ذلك، فدعاء الحسين بن علي - رضي الله عنهما -. قال الخلال: وَهِمَ حنبل في قول ابن مسعود، إنما هو عمر [3] ، وهذا يدل على صحة الحديث عن الحسن، لأن أحمد أخذ به.
فإن قيل: فأحمدُ قد ضعفه؛ لأن الميموني قال لأحمد: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القنوت في الوتر شيء؟ فرأيته منكرًا للقنوت، فقلت له: شعبة وسفيان يرويه، فقال: إنما قال: كان يدعو، ولم يقل: يقنت [4] ، وكذلك ابن مشيش [5] ، فقال: ذكر أبو عبد الله حديث القنوت، فقال: هو
(1) لم أقف على رواية حنبل، ونقلها عنه الفضل بن زياد. ينظر: بدائع الفوائد (4/ 1411) ، وينظر: الهداية ص 88، والإنصاف (4/ 127) .
(2) أخرجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ابنُ أبي شيبة في مصنفه رقم (6965) قال: حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن قال: علمنا ابن مسعود أن نقرأ في القنوت ... فذكره، وأبو عبد الرحمن هو: السّلمي، وابن فضيل قال ابن حجر عنه: (صدوق) . ينظر: التقريب ص 560.
(3) أثر عمر - رضي الله عنه - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (4968) ، وابن أبي شيبة في المصنف رقم (7100) ، والبيهقي في سننه، كتاب: الصلاة، باب: دعاء القنوت، رقم (3143) ، وقال: (روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صحيحًا موصولًا) .
(4) لم أقف على رواية الميموني، وينظر: العلل ومعرفة الرجال (3/ 154 و 218) ، وزاد المعاد (1/ 334) .
(5) في الأصل: مسس، ولم أقف على روايته.