صحيح، إنما يقول: علَّمَني دعاء، ولم يقل: دعاء القنوت.
قيل: لم ينكر أحمد أصل الحديث في الدعاء، وإنما أنكر لفظ القنوت، وقد قال في رواية الميموني في موضع آخر [1] - وقد سأله: هل يعرف قنوتًا في الوتر؟ -، قال: لا، إلا ما علم الحسن من ذلك الكلام، وهذا يدل على تصحيحه له.
وروى أبو بكر بإسناده عن الحارث [2] عن علي - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في وتره:"اللهمَّ إني أعوذُ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أَثنيتَ على نفسك" [3] .
وقوله: كان يقول في وتره إخبارٌ عن دوام الفعل، وهذا هو القنوت،
(1) لم أقف عليها.
(2) في الأصل: (الحرث) . والحارث مضت ترجمته، وفي حديثه ضعف. ينظر: التقريب ص 125.
(3) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: القنوت في الوتر، رقم (1427) ، والترمذي في كتاب: الدعوات، باب: في دعاء الوتر، رقم (3566) ، وقال: (حديث حسن، غريب من حديث علي، لا نعرفه إلا من هذا الوجه) ، والنسائي في كتاب: قيام الليل، باب: الدعاء في الوتر، رقم (1747) ، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: ما جاء في القنوت في الوتر، رقم (1179) ، قال ابن تيمية: (في هذا الحديث نظر) . ينظر: مجموع الفتاوى (9/ 298) ، وينظر: العلل لابن أبي حاتم (1/ 281) ، وعلل الدارقطني (4/ 14) .