-وقد سئل عن القنوت قبل الركوع، أو بعده؟ -، فقال: كلٌّ حسن، إلا أني أختار بعد الركوع. فقد نص على أنه يجوز قبل الركوع، ولكن المستحب بعده، وهو قول الشافعي [1] .
وقال أبو حنيفة [2] ، ومالك [3] - رحمهما الله: يقنت قبل الركوع، إلا أن أبا حنيفة يكبر بعد فراغه من القراءة، ثم يقنت (2) .
دليلنا: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع [4] .
ورواه أيضًا بإسناده عن خفاف بن إيماء [5] - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع [6] .
(1) ينظر: الحاوي (2/ 154) ، ونهاية المطلب (2/ 185) .
(2) ينظر: الحجة (1/ 137) ، ومختصر الطحاوي ص 28.
(3) ينظر: المدونة (1/ 102) ، والإشراف (1/ 256) ، والتلقين ص 82، على التخيير قبل الركوع، وبعده، والإمام مالك - رحمه الله - مال إلى ما قبل الركوع من غير تضييق.
(4) أخرجه البخاري في كتاب: الوتر، باب: القنوت قبل الركوع وبعده، رقم (1001 و 1002) ، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة، رقم (677) .
(5) في الأصل: حفاف بن يمان، والتصويب من صحيح مسلم.
(6) أخرجه مسلم في كتاب: المساجد، باب: استحباب القنوت في جميع الصلاة، رقم (679) .