رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت في الوتر قبل الركوع.
والجواب: أن أحمد - رحمه الله - قال في رواية حنبل [1] : كل ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من القنوت بعد الركوع، وقال أيضًا في رواية عبد الله [2] : كل حديث رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبت في القنوت، إنما هو في الفجر، لما رفع رأسه من الركوع.
وهذا يدل على أن ما رُوي في القنوت قبل الركوع غيرُ ثابت، وقد تكلم أبو داود [3] في كتابه [4] على حديث أُبيّ، وقال: ذكرُ القنوت فيه وهمٌ، قال: لأنه روى سليمان الأعمش، وشعبة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وجرير بن حازم، كلهم عن زُبَيْد [5] ، لم يذكر أحد منهم القنوت.
= ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه، رقم (1662 و 1663) ، وأشار لضعفه، كما سيذكره المؤلف.
(1) لم أقف عليها، وينظر: صلاة الوتر لابن نصر ص 100، وزاد المعاد (1/ 334) .
(2) في مسائله رقم (428) .
(3) في الأصل: ابن داود.
(4) السنن، في كتاب الصلاة، باب: القنوت في الوتر، رقم (1427) .
(5) في الأصل: رييد.
وزبيد هو: ابن الحارث بن عبد الكريم بن عمرو بن كعب اليامي، أبو عبد الرحمن الكوفي، قال ابن حجر: (ثقة ثبت عابد) ، توفي سنة 122 هـ. ينظر: التقريب ص 200.