وأما حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال [1] الدارقطني - رواه في كتابه [2] -، وقال: رواه أبان بن أبي عياش [3] عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وأبان متروك الحديث.
وعلى أنا نحمل ذلك على الجواز، وما رويناه على الاستحباب والفضل؛ لأن الأئمة عملت علته [4] .
واحتج: بأنه ذكرٌ مفعول في حال الاستقرار من القيام، فوجب أن يكون موضعه قبل الركوع؛ قياسًا على ذكر الاستفتاح، والقراءة.
والجواب: أن ذكر الاستفتاح، وتكبيرات العيد يتقدم على القراءة، وليس كذلك هذا؛ لأنه مؤخَّر عن القراءة، فكان مؤخرًا عن مقام القراءة؛ كقوله: ربنا ولك الحمد، وأما القراءة، فإنما تقدمت الركوع؛ لأن القيام محل لها، ألا ترى يتعذر بها [5] ، فلم يجز أن تتأخر القراءة عنه؛ لأنه محل لها، وغير القراءة من الأذكار لما لم يكن القيام محله، جاز أن
(1) كذا في الأصل، ولعلها: فإن الدارقطني رواه ...
(2) السنن، كتاب: الوتر، باب: ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه، رقم (1662 و 1663) .
(3) فيروز البصري، أبو إسماعيل العبدي، قال ابن حجر: (متروك) ، توفي في حدود 140 هـ. ينظر: التقريب ص 56.
(4) كذا في الأصل، وقد تكون: علمت علته.
(5) في الأصل: يتعدر بها، ولعل المثبت هو الصواب.