وعن بكر بن عبد الله [1] قال: لا ينقص من ثلاث، ولا يزيد على سبع [2] ، كذلك ها هنا.
فإن قيل: لا نسلم لكم في صلاة الجنازة أنه يتبع الإمام في الخامسة، وأما صلاة العيد، فإنه يتبعه، وكأن المعنى فيه: أن الأخبار متعارضة، وكلها جائزة، إلا أن الأصل ما ذهبنا إليه، وأما الأخبار الواردة في القنوت من الجواز، فإن بإزائها نصًا، فوجب نسخها، وهو حديث أم سلمة - رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القنوت في الصبح [3] .
وحديث ابن عمر - رضي الله عنهما: إن قنوتكم في الغداة بعد فراغ الإمام من القراءة بدعة [4] ، وهذا لا يمكن تأويله، فهو ناسخ لما يروى من الجواز،
(1) المزني، مضت ترجمته.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (11583) .
(3) أخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، رقم (1242) ، والدارقطني في سننه، كتاب: الوتر، باب: صفة القنوت وبيان موضعه، رقم (1688) ، وقال: (محمد بن يعلى، وعنبسة، وعبد الله بن نافع كلهم ضعفاء، ولا يصح لنافع سماع من أم سلمة) .
(4) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وروى مالك - في الموطأ - عن نافع: أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان لا يقنت في شيء من الصلاة. ينظر: الموطأ، كتاب: الصلاة، باب: القنوت في الصبح، رقم (48) ، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (4952) ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (7018) بلفظ: (أنه كان لا يقنت في الفجر، ولا في الوتر، فكان إذا سئل عن القنوت، قال: ما نعلم القنوت إلا طول القيام وقراءة القرآن) ، وروى البيهقي في الكبرى عن أبي مجلز قال: =