فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 1709

فيجب أن لا يعتبر حكم اختلاف الناس لما فيه من مخالفة النص، واتباع النص حجة، واختلاف الناس ليس حجة.

قيل له: النصوص في النهي عن القنوت متأولة أيضًا؛ لأن نهيه عن القنوت محمول على الدعاء الذي كان يدعو به على العرب، وعندهم: أن ذلك الدعاء بذلك اللفظ منهي عنه، والنص المتأول لا يمتنع من اعتبار الاختلاف.

فإن قيل: كيف تصح هذه المسألة على أصلكم، وقد نقل الجماعة عن أحمد - رحمه الله: لا يقنتون مع الإمام، بل يؤمِّنون، قال: هذا في صلاة التي يجوز القنوت فيها، فأولى أن لا يقنتون بما لا يقنت فيه.

قيل: في ذلك روايتان [1] ، نقل أبو طالب، والفضل: جواز ذلك، فعلى هذا تصح المسألة، ونقل عنه: لا يقنتون، ولكن يؤمِّنون، فتقيد

= صليت مع ابن عمر صلاة الصبح، فلم يقنت، فقلت لابن عمر: لا أراك تقنت! قال: لا أحفظه عن أحد من أصحابنا. ينظر: كتاب: الصلاة، باب: من لم ير القنوت في صلاة الصبح، رقم (3157) ، وجاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن القنوت في صلاة الصبح بدعة. أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: الوتر، باب: صفة القنوت وبيان موضعه، رقم (1704) ، قال البيهقي: (لا يصح) ، وفي سنده أبو ليلى متروك. ينظر: الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: من لم ير القنوت في صلاة الصبح، رقم (3159) .

(1) في الأصل: روايتا، ولم أقف عليهما من رواية أبي طالب، والفضل بن زياد، وينظر: ما مضى، ورؤوس المسائل للهاشمي (1/ 188) ، والإنصاف (4/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت