صلاة الجماعة في غير الجمعة سنة، وليست بواجبة.
وقال داود [1] : هي واجبة، وهي شرط في صحتها.
دليلنا: قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} [النساء: 102] ، وقوله: {فَلْتَقُمْ} أمر، وذلك يدل على الوجوب.
وأيضًا: ما روى عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سمع النداء فلم يأتِ، فلا صلاة له إلا من عُذر"، قال: وما العذر؟ قال:"خوف، أو مرض، لم يقبل الله الصلاة التي صلى" [2] .
وروى أبو زرارة الأنصاري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"من سمع"
(1) ينظر: المحلى (4/ 122 و 127) .
(2) أخرجه أبو داود بنحوه في كتاب: الصلاة، باب: في التشديد في ترك الجماعة، رقم (551) ، والدارقطني في سننه، كتاب: الصلاة، باب: حث جار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر، رقم (1557) ، وفيه أبو جناب، ضعيف مدلس، ينظر: البدر المنير (4/ 415) ، والتلخيص (2/ 918) ، والتقريب ص 659، وأخرجه ابن ماجه في كتاب: إقامة الصلوات، باب: التغليظ في التخلف عن الجماعة، رقم (793) بلفظ:"من سمع النداء، فلم يأته، فلا صلاة له، إلا من عذر"، قال ابن حجر: (إسناده صحيح) ، وروي مرفوعًا، وموقوفًا على ابن عباس - رضي الله عنهما -، والأكثر على وقفه، قال البيهقي: (الموقوف أصح) . ينظر: معرفة السنن والآثار (4/ 105) ، والتنقيح لابن عبد الهادي (2/ 458) ، والتلخيص (2/ 918) .