فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1709

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: أنه قال:"من سره أن يلقى الله - عز وجل - مسلمًا، فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات حين يُنادَى بهنَّ؛ فإنهن من سُنن الهدى، فإن الله - عز وجل - شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سُنَنَ الهدى، ولو صلَّيتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلِّفُ في بيته، لتركتم سنةَ نبيكم - صلى الله عليه وسلم -، ولو تركتم سنة نبيكم، لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، ولقد رأيتُ الرجل يؤتى به يُهادى [1] بين الرجلين حتى [2] يقوم في الصف" [3] .

وهذا إجماع منهم، ولأنها صلاة مفروضة، فكانت الجماعة فيها واجبة.

دليله: صلاة الجمعة، ولا يلزم عليه النفلُ، والنذرُ؛ لقولنا: مفروضة.

فإن قيل: المعنى في الأصل: أن الجماعة شرط في صحتها، فلهذا كانت واجبة فيها، وليس كذلك ها هنا، بين الجماعة ليست بشرط في صحتها، فلم تكن واجبة فيها.

= (4/ 137) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء من التشديد في ترك الجماعة من غير عذر، رقم (4941) ، وصححه ابن القيم في كتاب الصلاة ص 126.

(1) طمس في الأصل بمقدار كلمة، والتتمة من صحيح مسلم.

(2) في الأصل: حين، والتصويب من صحيح مسلم.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: المساجد، باب: صلاة الجماعة من سنن الهدى، رقم (654) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت