قال أحمد - رحمه الله - في رواية الميموني: إسناده حسن [1] .
فلو كان الخروج مكروهًا، لم يحثهم على الإذن.
وروى أبو بكر الخلال بإسناده عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا استأذنت أحدَكُم امرأتُه إلى المسجد، فلا يمنعْها [2] ، ولكن لا تأتيه متطيبةٌ، ولا متزينةً"، وهذا عام في جميع النساء، إلا أنه خرج منه الشباب بدليل، وبقي ما عداه على موجب الظاهر.
ورُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه نهى النساء عن الخروج، وقال:"إلا عجوزًا في مَنْقَليها [3] " [4] .
وروى أبو بكر الخلال موقوفًا على ابن مسعود - رضي الله عنه -، فقال: نا محمد
(1) ينظر: فتح الباري لابن رجب (5/ 306) .
(2) إلى هنا أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد، رقم (865) ، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، رقم (442) ، وجملة: (ولكن لا تأتيه متطيبة ولا متزينة) لم أقف عليها، وأخرج مسلم معناها رقم (443 و 444) .
(3) في الأصل: منقلبها، والمَنْقل: الخف. ينظر: النهاية في غريب الحديث (منقل) .
(4) لم أقف عليه مرفوعًا، قال ابن الملقن: (هذا الحديث لا يحضرني رفعه بعد البحث عنه) ، قال ابن حجر: (لا أصل له) . ينظر: البدر المنير (4/ 394) ، والتلخيص (2/ 907) ، وسيأتي أنه موقوف على ابن مسعود - رضي الله عنه -.