وهو: إذا كان إمامَ الحيِّ، وكان عجزُه لعلة يُرجى زوالها، وأما إن كان غيرَ إمام الحيِّ، أو كان إمامَ الحيِّ، لكن عجزُه لعلة لا يُرجى زوالُها؛ مثل: الزَّمِن [1] ، لم تصح إمامته بمن يقدر على القيام:
نص على هذا في رواية صالح [2] ، فقال: لا يؤمهم المقعَد إلا أن يكون كان يؤمهم، فمرض أيامًا؛ كما فعل جابر [3] ، وأسيد [4] ، إذا كان مثل الخليفة، أو مثل إمام يصلي جماعة، صلوا خلفه.
وقال أبو حنيفة [5] ، والشافعي [6] - رحمهما الله: تجوز إمامة الجالس بمن يقدر على القيام بكل حال.
(1) الزمانة: العاهة، رجل زَمِن: أي مبتلًى. ينظر: لسان العرب (زمن) .
(2) ينظر بمعناها في: مسائله رقم (1389) ، ونص ما ذكره المؤلف في مسائل الكوسج رقم (336) ، وينظر: مسائل ابن هانئ رقم (216) ، والهداية ص 100، والمغني (3/ 60) ، والإنصاف (4/ 376) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (7215) ، وابن المنذر في الأوسط (4/ 206) ، قال ابن حجر: (إسناد صحيح) . ينظر: الفتح (2/ 229) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (7219) ، وابن المنذر في الأوسط (4/ 206) ، وصحح إسناده ابن رجب، وابن حجر. ينظر: الفتح لابن رجب (4/ 153) ، ولابن حجر (2/ 228 و 229) .
(5) ينظر: الحجة (1/ 92) ، والهداية (1/ 58) .
(6) ينظر: الأم (2/ 340) ، والحاوي (2/ 306) .