فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1709

واختلفت الرواية عن مالك - رحمه الله - [1] ، فرُوي عنه: الجوازُ على الإطلاق، مثل قولهما، ورُوي عنه: المنعُ على الإطلاق في إمام الحي، وغيره.

فالدلالة على أنه لا يجوز إمامته على الوجه الذي ذكرنا: ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما جُعل الإمام ليؤتَمَّ به، فلا تختلفوا عليه" [2] ، ومن يجيز إمامة الجالس، يقول: يصلون خلفه قيامًا، وهذا اختلاف عليه.

وروى أيضًا أبو بكر النجاد قال: نا عبد الله بن محمد [3] قال: حدثني علي بن الجعد [4] قال: أنا قيس [5] عن جابر، عن الشعبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمّن أحدٌ بعدي جالسًا" [6] .

(1) ينظر: المدونة (1/ 81) ، والإشراف (1/ 292) .

(2) مضى تخريجه في (1/ 241) .

(3) ابن عبيد بن سفيان القرشي مولاهم، المعروف بـ (أبي بكر بن أبي الدنيا) ، قال ابن حجر: (صدوق حافظ) ، توفي سنة 281 هـ. ينظر: التقريب ص 340.

(4) ابن عبيد الجوهري البغدادي، قال ابن حجر: (ثقة ثبت، رمي بالتشيع) ، توفي سنة 230 هـ. ينظر: التقريب ص 439.

(5) ابن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، قال ابن حجر: (صدوق، تغير لما كبر ... ) ، توفي سنة بضع وستين ومئة. ينظر: التقريب ص 511.

(6) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (4087) ، والدارقطني في سننه، كتاب: الصلاة، باب: صلاة المريض جالسًا بالمأمومين، رقم (1485) ، وقال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت