فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1709

ابن إبراهيم [1] : إذا لم يكن إمام الحي، وكان يحضر مرة، ويغيب مرة، فإذا صلى جالسًا، صلَّى مَنْ خلفَه قيامًا.

فجعل العلة في القعود كونَه إمام الحيّ، لا أنه قاعد.

وقال أبو حنيفة [2] ، والشافعي (2) ، ومالك (2) - رحمهم الله: في الرواية التي تجيز إمامة القاعد، وداود [3] : يصلون قيامًا، فإن صلَّوا جلوسًا، بطلت صلاتهم.

دليلنا: ما تقدم [4] من حديث أنس، وجابر، وعائشة، وأبي هريرة، ومعاوية، وأُسيد بن حُضير - رضي الله عنهم -، هؤلاء ستة رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلًا وقولًا: أنهم يصلون جلوسًا، وهو إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - روي عن ثلاثة: جابر، وأبي هريرة، وأسيد بن حضير - رضي الله عنهم: أنهم فعلوا ذلك وقالوه، ولم يظهر عن أحد منهم خلافه، فدل على أن المسألة إجماع.

فإن قيل: يحتمل أن تكون صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - نافلة.

قيل: أجاب عنه أبو عبد الله محمد بن عقيل البلخي [5] في الرد على

(1) في مسائله رقم (216) .

(2) ينظر: (2/ 266) .

(3) محل نظر؛ فإن ابن حزم نقل عن داود - أبي سليمان - رحمهما الله: أنه يذهب إلى أنهم يصلون وراءه قعودًا كلهم ولا بد. ينظر: المحلى (3/ 44) .

(4) في (2/ 273) ، وما بعدها.

(5) ابن الأزهر بن عقيل، أبو عبد الله البلخي، محدث بلخ، قال الذهبي عنه: (الحافظ الإمام، الثقة الأوحد، ... كان من أوعية الحديث) ، له مصنفات =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت