على عقله؟ يعيد إذا أطاق الصلاة على قدر طاقته. وإذا ثبت من مذهبه أنه لا يسقط الفرض مع الإغماء، فأولى أن لا يسقط مع زواله.
وبهذا قال الشافعي - رحمه الله - [1] .
وقال أبو حنيفة - رحمه الله - [2] : إذا عجز عن الإيماء برأسه، سقط عنه فرض الصلاة، ولم يجب عليه الإيماء بعينيه وحاجبيه.
دليلنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين - رضي الله عنه:"صل قائمًا، فإن لم تستطع، فقاعدًا، فإن لم تستطع، فعلى جنب تومئ إيماء" [3] ، ولم يفرق.
وروى الساجي في كتابه اختلاف الفقهاء بإسناده عن جعفر بن محمد [4] عن أبيه [5] ، عن علي بن الحسين [6] بن علي بن أبي طالب، [عن
= و 499)، والجامع الصغير ص 52، والمحرر (1/ 206) ، والفروع (3/ 70) ، والإنصاف (5/ 14) ، ومنتهى الإرادات (1/ 85) .
(1) ينظر: المهذب (1/ 328) ، والبيان (2/ 446) .
وإليه ذهبت المالكية. ينظر: الذخيرة (2/ 7) ، والفواكه الدواني (1/ 377) .
(2) ينظر: مختصر القدوري ص 91 و 93، والهداية (1/ 77) .
(3) مضى تخريجه في (1/ 171) ، دون ذكر الإيماء، فإني لم أقف عليه.
(4) ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله، المعروف بـ (الصادق) ، قال ابن حجر: (صدوق فقيه إمام) ، توفي سنة 148 هـ. التقريب ص 119.
(5) هو: محمد بن علي بن الحسين، مضت ترجمته.
(6) المشهور بـ (زين العابدين) ، قال ابن حجر: (ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور) ، توفي سنة 93 هـ. ينظر: التقريب ص 440.