فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1709

فيه الأصل والفرع، وكل من لزمه فرض القيام في غير السفينة لزمه في السفينة؛ كما لو كانت [1] مربوطة، ولأنه فعل من أفعال الصلاة، فوجب أن لا يسقط بفعل الصلاة في سفينة سائرة؛ دليله: أفعال الصلاة.

واحتج المخالف: بما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" [2] ، فأثبتها صلاة، ولم يفرق.

والجواب: أن هذا محمول على صلاة النافلة؛ بدليل ما تقدم.

واحتج: بما رُوي عن ابن سيرين [3] قال: خرجنا مع أنس بن مالك - رضي الله عنه - إلى يثق سيرين [4] ، حتى إذا كنا بدجلة [5] ، حضرت الصلاة،

(1) في الأصل: طابت.

(2) أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة، باب: صلاة القاعد، رقم (1115) .

(3) هو: أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسى البصري، أخو محمد، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي سنة 118 هـ. ينظر: التقريب ص 87.

(4) كذا في الأصل، وفي شرح معاني الآثار (1/ 420) : (شِقِّ سيرين) . فالشق: اسم موضع. ينظر: النهاية، ولسان العرب (شقق) ، وعند ابن أبي شيبة في مصنفه (إلى بني سيرين) ، وعند الطبراني في الكبير (1/ 243) : (بيثق سيرين) ، وفي المحلى (5/ 8) : (ببذق سيرين - وهي على رأس خمسة فراسخ -) ، وذكر صاحب معجم البلدان (4/ 227) : أن بفارس نهرًا يسمى: نهر سيرين، والسياق يرجح أنه اسم نهر.

(5) في الأصل: ندخله، جاء في المعجم الكبير (1/ 243) : (حتى إذا كنا بدجلة) ، وفي المحلى (5/ 8) : (وهي تجرى بنا في دجلة ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت