فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1709

خلف إمام وهو ينوي العصر، والإمام ينوي الظهر، جاز، وقال: مما يقوي حديثَ معاذ: حديثُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف، صلَّى بطائفتين ركعتين ركعتين [1] ، ونحو ذلك نقل صالح [2] ، قال: لا أعلم شيئًا يدفع حديثَ معاذ، وإن ذهب إليه ذاهب، لم أَعِبْه. وبهذا قال الشافعي - رحمه الله - [3] .

وجه الرواية الأولة: ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"إنما جعل الإمام ليؤتم به" [4] ، والائتمام به: هو: أن يفعل ما يفعل الإمام، فإذا نوى المأموم فرضًا، والإمام نفلًا، فلم يفعل مثل ما فعل، فلا يكون مؤتمًا به.

فإن قيل: أراد به: الائتمام في ظاهر أفعاله، ألا ترى أنه قال:"إذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا"؟

قيل له: ظاهره يقتضي الائتمام به في جميع أفعاله، وقوله:"إذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا"تخصيصُ بعضِ ما شمله العموم،

(1) أخرجه البخاري معلقًا في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، رقم (4136) ، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف، رقم (843) ، من حديث جابر - رضي الله عنه -.

(2) لم أقف عليها في مسائله المطبوعة، وينظر: الروايتين (1/ 171) ، والانتصار (2/ 441) ، ونقل هذه الرواية عن الإمام أحمد - رحمه الله - الكوسج في مسائله رقم (138) ، وأبو داود في مسائله رقم (311) .

(3) ينظر: الأم (2/ 349) ، والحاوي (2/ 316) .

(4) مضى تخريجه في (1/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت