فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1709

عن عقبة بن صُهْبان [1] ، عن أبي بكرة - رضي الله عنه: أنه رأى قومًا يصلون في رحبة المسجد يوم الجمعة، فقال: لا جمعة لهم [2] .

ومعلوم أن الصفوف إذا كانت متصلة، فإن الصلاة في الرحبة جائزة، فعلم أنهم أرادوا به: إذا كان بينه وبين الإمام طريق، فقد ثبت هذا عن أريعة من الصحابة: عمر، وعلي، وأبي هريرة، وأبي بكرة - رضي الله عنهم -، ولا نعرف لهم مخالفًا، فدل على أنه إجماع.

فإن قيل: فقد خالفهم أنس - رضي الله عنه -، فروى أبو بكر بإسناده عن عطاء بن أبي ميمونة [3] قال: كنت مع أنس بن مالك يوم الجمعة، قال: فلم نستطع أن نزاحم على أبواب المسجد، فقال: اذهب إلى عبد ربه بن مخارق [4] ، فقل له: إن أبا حمزة يقول لك: أتأذن لنا أن نصلي في دارك؟ فقال: نعم، قال: فدخل، فصلى بصلاة الإمام [5] .

(1) الأزدي، بصري، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي بعد السبعين للهجرة. ينظر: التقريب ص 435.

(2) ذكره ابن حزم في المحلى (5/ 55) ، قال ابن مفلح في النكت على المحرر (1/ 203) : (هذه الآثار في صحتها نظر، والأصل عدم ثبوتها) .

(3) البصري، أبو معاذ، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي سنة 131 هـ. ينظر: التقريب ص 431.

(4) لم أجده، إلا أن يكون في الاسم تصحيف، فينظر: تعجيل المنفعة (1/ 785) .

(5) أخرجه الأثرم كما قاله ابن رجب في الفتح (4/ 277) ، وأخرج البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: المأموم يصلي خارج المسجد بصلاة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت