عن عقبة بن صُهْبان [1] ، عن أبي بكرة - رضي الله عنه: أنه رأى قومًا يصلون في رحبة المسجد يوم الجمعة، فقال: لا جمعة لهم [2] .
ومعلوم أن الصفوف إذا كانت متصلة، فإن الصلاة في الرحبة جائزة، فعلم أنهم أرادوا به: إذا كان بينه وبين الإمام طريق، فقد ثبت هذا عن أريعة من الصحابة: عمر، وعلي، وأبي هريرة، وأبي بكرة - رضي الله عنهم -، ولا نعرف لهم مخالفًا، فدل على أنه إجماع.
فإن قيل: فقد خالفهم أنس - رضي الله عنه -، فروى أبو بكر بإسناده عن عطاء بن أبي ميمونة [3] قال: كنت مع أنس بن مالك يوم الجمعة، قال: فلم نستطع أن نزاحم على أبواب المسجد، فقال: اذهب إلى عبد ربه بن مخارق [4] ، فقل له: إن أبا حمزة يقول لك: أتأذن لنا أن نصلي في دارك؟ فقال: نعم، قال: فدخل، فصلى بصلاة الإمام [5] .
(1) الأزدي، بصري، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي بعد السبعين للهجرة. ينظر: التقريب ص 435.
(2) ذكره ابن حزم في المحلى (5/ 55) ، قال ابن مفلح في النكت على المحرر (1/ 203) : (هذه الآثار في صحتها نظر، والأصل عدم ثبوتها) .
(3) البصري، أبو معاذ، قال ابن حجر: (ثقة) ، توفي سنة 131 هـ. ينظر: التقريب ص 431.
(4) لم أجده، إلا أن يكون في الاسم تصحيف، فينظر: تعجيل المنفعة (1/ 785) .
(5) أخرجه الأثرم كما قاله ابن رجب في الفتح (4/ 277) ، وأخرج البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: المأموم يصلي خارج المسجد بصلاة =