قيل: يحتمل أن تكون الصفوف متصلة، وإلى هذا المعنى أشار أحمد في رواية أبي طالب [1] ، وقد روى بعض من نصر هذه المسألة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"من صلى في الرحبة يوم الجمعة، فلا صلاة له" [2] .
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان بينه وبين الإمام طريق، فليس مع الإمام" (2) ، ولا نعرف هذا متصلًا، وإنما هو موقوف على عمر [3] ، وأبي هريرة [4] - رضي الله عنهما -.
والقياس: إن كان بينه وبين الإمام طريق، والصفوف غير متصلة، فأشبه إذا كان بينه وبين الإمام أكثر من ثلاث مئة ذراع، وإذا صلى في داره بصلاة الإمام.
فإن قيل: ذكر أبو علي [5] في الإفصاح [6] : إذا صلى في داره بصلاة
= الإمام، رقم (5248) نحوه، وينظر: فتح الباري لابن رجب (2/ 226) .
(1) ينظر: بدائع الفوائد (3/ 969) ، وشرح الزركشي (2/ 103) ، وفتح الباري لابن رجب (2/ 227) .
(2) لم أجده مرفوعًا.
(3) مضى في (2/ 416، 417) .
(4) مضى في (2/ 417) .
(5) هو: الحسن بن القاسم، أبو علي الطبري، قال الذهبي عنه: (الإمام، شيخ الشافعية) ، له مصنفات عديدة، منها: المحرر في النظر، والإفصاح ... ، وله تأليف في الجدل، توفي سنة 350 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (16/ 62) .
(6) في الأصل: الإيضاح، وهو خطأ، وينظر: العدة لأبي يعلى (5/ 1469) .