أن يصدوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه تال: رايت البدن قد قلدت وأشعرت فما أرى أن يصدوا عن البيت.
و الرابع: مکرز بن حفص، قال البخاري رحمه الله: (فقام رجل منهم يقال له مکرز بن حفص، فقال: دعوني أته، فقالوا: ائته، فلما أشرف عليهم قال النبي: هذا مكرز وهو رجل فاجر(1) فجعل يكلم النبي #، فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو، قال معمر: فأخبرني أيوب عن عكرمة، أنه لما جاء سهيل بن عمرو، قال النبي: قد سهل لكم من أمركم) (2) .
المطلب الثاني
سفيرا النبي * إلى فريش بعث النبي * سفيرية إلى قريش وهما: خراش بن أمية الخزاعي، وعثمان بن عفان، وذلك لتوضيح الهدف الذي جاء المسلمون من أجله. فعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا: ( ... وقد كان رسول الله * قبل ذلك بعث خراش بن أمية الخزاعي إلى مكة وحمله على جمل يقال له
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تعجب ابن حجر - رحمه الله - من وصف مکرز بن حفص بالفجور مع أنه لم يحدث منه فجور ظاهر في قصة الحديبية، ثم ذكر - رحمه الله - أن السبب في ذلك حدوث أمرين منه: الأول: أن مكرزا قتل عامر بن يزيد سيد بني بكر غزة، بعد أن اصطلحت قريش وبنو بکر في شأن دم حفص بن الأحنف (والد مکرز، الذي قتل في الجاهلية فذ الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك من مكرز غدرة. الثاني: أن مكرزة أراد أن يبيت المسلمين بالحديبية فخرج في خمسين رجلا نأخذهم محمد بن مسلمة وهو يومئذ على الحرس فانفلت منه مكرزة فكان النبي * أشار إلى هذا الفعل حين وصف مكرزة بالفجور. أنظر فتح الباري 1392/ 0
(2) الحديث سبق تخريجه في ص 199.