أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك. فقال رسول الله: (نعم، قال: فدعا بنطع(1) فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم، قال: فجعل الرجل بجيء بكف ذرة، قال: ويجيء الأخر بكسرة حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء بسير، قال: فدعا رسول الله * بالبركة ثم نال: (خذوا في أوعيتكم،، نال: فأخذوا في أوعيتهم حتى ماتركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه، قال: فأكلوا حتى شبعوا وفضلت نضلة، فقال رسول الله: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا لقي الله بهما عبد غير شاك فيحجب عن الجنة(2) .
وفي أثناء مرور عسكر المسلمين على ديار ثمود أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم * أن لا يشربوا من مائها وأن يدخلوها وهم باکون.
عن ابن عمر - رضي الله عنهما: أن رسول الله * لما نزل الحجر (3) في غزوة تبوك أمرهم ألا يشربوا من بئرها، ولا يستقوا منها، فقالوا: قد عجنا منها واستقينا منها، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهريقوا ذلك الماء (4)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) النطع: هو بساط متخذ من أديم، وكانت الأنطاع تبسط بين يدي الملوك والأمراء حين پريدون قتل أحد صبرة ليصان المجلس من الدم. انظر القاموس المحيط 3/ 192 صحيح مسلم 09/ 1.
(2) الحديث أخرجه مسلم واللفظ له في كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعة، ح (45) ، صحيح مسلم 09/ 1، 07. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 11/ 3، 18.
(3) الحجر بكسر الحاء وتسكين الجيم اسم ديار نمود، وتقع بوادي القرى بين المدينة والشام، وهو من وادي القرى على مسافة يوم. انظر معجم البلدان 221/ 2.
(4) الحديث أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: (بالى ثمود أخاهم صالحا وقوله:(كذب أصحاب الحجر ... ) ، ح (3378) ، فتح الباري شرح صحيح البخاري 378/ 6. وأخرجه مسلم بنحو هذا اللفظ، في كتاب الزهد والرقائق، باب لاتدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، ح (2980) ، صحيح مسلم 2281/ 4.