فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 565

ولّى فقد باء بغضب من الله، وأخاف إن حضر القتال أن أخشع بنفسي فأفرّ فأبوء بغضب من الله، فقبض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يده ثم حرّكها ثم قال: «يا بشير! لا صدقة ولا جهاد!! فبم إذا تدخل الجنة؟!» قلت: يا رسول الله! ابسط يديك أبايعك فبسط يده، فبايعته عليهن) (1) .

وروي عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله اشترط عليّ فأنت أعلم بالشرط. قال: (أبايعك على أن تعبد الله وحده، ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتنصح المسلم، وتبرأ من الشرك) (2) .

وعن جرير أيضا قال: (بايعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم) (3) .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا إذا بايعنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على السمع والطاعة يقول لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «فيما استطعتم» (4) .

فعن سلمى بنت قيس رضي الله عنها - وكانت إحدى خالات رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد صلت معه القبلتين، وكانت إحدى نساء بني عدي بن النجار - قالت: (جئت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فبايعته في نسوة من الأنصار؛ فلما شرط علينا على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق

= وبالضم: الأحمال.

(1) أخرجه الإمام أحمد، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» رجاله موثوقون ج 1/ص 42.

(2) رواه الإمام أحمد والنسائي في باب البيعة على النصح لكل مسلم.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه في باب البيعة على إقام الصلاة.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأحكام، ومسلم في كتاب الإمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت