فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 565

الناس في تحققهم بالشكر على مراتب متفاوتة:

-فالعوام

يشكرون الله على النعم فقط.

-والخواص

يشكرون الله على النعم والنقم، ويشهدون فضله وإنعامه عليهم في جميع أحوالهم، وقد أثنى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على من تصيبه نقمة فيقابلها بالحمد باللسان، والرضا بالجنان دون أن يسمح للشيطان أن يقذف في قلبه اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى. ففي الحديث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا مات ولد العبد، قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع (1) ، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد» (2) . وقال صلّى الله عليه وسلّم:

«أول ما يدعى إلى الجنة الذين يحمدون الله عز وجل في السراء والضراء» (3) .

-وشكر خواص الخواص:

غيبتهم في المنعم عن رؤية النعم والنقم وفي هذا المعنى قال الشبلي رحمه الله تعالى: (الشكر رؤية المنعم لا رؤية النعمة) (4) .

(1) حمدك: قال الحمد لله. استرجع: قال إنا لله وإنا إليه راجعون.

(2) رواه الترمذي في كتاب الجنائز وقال: حديث حسن.

(3) رواه الحاكم في «المستدرك» ج 1. ص 502. وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

(4) «الرسالة القشيرية» ص 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت