شيخنا محمّد الهاشمي
رحمه الله تعالى
هذا ويسعدني في نهاية هذا البحث أن أنوه بفضل شيخنا المربي الكبير، والعارف بالله، المرشد سيدي محمد الهاشمي رحمه الله تعالى في نقله هذه المعاني الروحية، والحقائق الربانية التي تكلمنا عنها إلى هذا البلد الكريم، وتجسيدها في صورة واقعية، تحدّثنا عنها أرواح مريديه وتلامذته، وتشهدنا إياها حياتهم الذاخرة بذكر الله وحق عبادته، كما شهد له بذلك معاصروه من أكابر السادة العلماء. لذا أختم كتابي بطيّب ذكراه، وسرد نبذ عن حياته الطيبة.
ولد سماحة الأستاذ المرشد الكبير سيدي محمد بن الهاشمي قدس الله روحه من أبوين صالحين، كلاهما من آل بيت النبوة، يرجع نسبهما إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما، يوم السبت 22 شوال 1298 هـ في مدينة سبدة التابعة لمدينة تلمسان، وهي من أشهر المدن الجزائرية. وكان والده من علمائها وقاضيا فيها، فلما توفي ترك أولادا صغارا، والشيخ أكبرهم سنا.
بقي الشيخ مدة من الزمن ملازما للعلماء، قد انتظم في سلكهم جادا في الازدياد من العلم، ثم هاجر مع شيخه محمد بن يلّس إلى بلاد الشام