فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 565

فالذكر صقال قلوب المريدين، ومفتاح باب النفحات، وسبيل توجه التجليات على القلوب، وبه يحصل التخلق بالأخلاق المحمدية.

الورد بالكسر، كما في المصباح: الوظيفة من قراءة ونحو ذلك،

= من «الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية» للعلامة محمد بن علان الصديقي. المتوفى 1057 هـ. ج 1/ص 251 - 252.

وقال ابن سعد في الطبقات: (حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل عن جابر عن امرأة حدثته عن فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم: أنها كانت تسبح بخيط معقود فيها) .

وأخرج عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل في «زوائد الزهد» من طريق نعيم بن محرز بن أبي هريرة عن جده أبي هريرة: (أنه كان له خيط فيه ألفا عقدة فلا ينام حتى يسبح به) .

وإن أردت الإطلاع على تفاصيل الموضوع فعليك بمطالعة كتاب «الحاوي للفتاوي» للعلامة المشهور جلال الدين السيوطي المتوفى 911 هـ. فقد ألف فيه رساله سماها «المنحة في السبحة» جمع فيها ما ورد من الأخبار والآثار في ذلك فراجعه إن شئت.

وقال العلامة ابن عابدين في حاشيته المشهورة: (لا بأس باتخاذ السبحة، ودليل الجواز ما رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم وقال: صحيح الإسناد، عن سعد بن أبي وقاص: أنه دخل مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على امرأة، وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال: «أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل من هذا فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض وسبحان الله عدد ما بين ذلك» . فلم ينهها عن ذلك وإنما أرشدها إلى ما هو أيسر وأفضل، ولو كان مكروها لبيّن ذلك. ولا تزيد السبحة على مضمون هذا الحديث إلا بضم النوى في خيط، ومثل ذلك لا يظهر تأثيره في المنع، فلا جرم أن نقل اتخاذها والعمل بها عن جماعة من الصوفية الأخيار وغيرهم) . ا. هـ من حاشية ابن عابدين ج 1/ص 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت