فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 565

عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين» (1) .

التاسعة والعشرون: أنه أيسر العبادات، وهو من أجلّها وأفضلها، فإن حركة اللسان أخف حركات الجوارح وأيسرها، ولو تحرك عضو من أعضاء الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشق عليه غاية المشقة، بل لا يمكنه ذلك.

الثلاثون: أنه غراس الجنة، فقد روى الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لقيت ليلة أسري بي إبراهيم الخليل عليه السّلام فقال: يا محمد، أقرئ أمتك السّلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها؛ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» . قال الترمذي: حديث حسن غريب من حديث ابن مسعود كما في كتاب الدعوات.

الحادية والثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه» (2) . ومن قال: «سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» .

(1) انظر صفحة 121 الحديث العاشر.

(2) انظر صفحة 148 الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت