قال سلطان العلماء عز الدين بن عبد السّلام رحمه الله تعالى (1) :
(قعد القوم من الصوفية على قواعد الشريعة التي لا تنهدم دنيا وأخرى، وقعد غيرهم على الرسوم، ومما يدلك على ذلك، ما يقع على يد القوم من الكرامات وخوارق العادات، فإنه فرع عن قربات الحق لهم، ورضاه عنهم، ولو كان العلم من غير عمل، يرضي الحق تعالى كل الرضى، لأجرى الكرامات على أيدي أصحابهم، ولو لم يعملوا بعلمهم، هيهات هيهات) (2) .
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في رسالته المقاصد: أصول طريق التصوف خمسة:
= على أثر إرسال رسالة جاءته من الشيخ محي الدين بن عربي، بين له فيها قيمة العلوم العرفانية الوهبية وشوّقه لها، وهذه الرسالة مطبوعة بالمطبعة السلفية بمصر وتسمى «رسالة شيخ الطريقة محي الدين بن عربي إلى الإمام ابن الخطيب الري المعروف بفخر الرازي» نسخها وأبرزها وصححها عبد العزيز الميمني الراجقوتي الأثري المقرئ بالجامعة الإسلامية في عليكرة بالهند عام 1334 في مجموعة ثلاث رسائل.
(1) عز الدين بن عبد السّلام يلقب بشيخ العلماء وبسلطان العلماء ولد سنة 577 هـ، وتوفي سنة 660 هـ. انتهت إليه الإمامة، وبلغ منزلة الاجتهاد مع الزهد والورع. ولد بالشام، ووفد مصر فأقام بها أكثر من عشرين عاما، ناشرا للعلم آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر. وألّف كتبا كثيرة، وأخذ التصوف عن شهاب الدين السهروردي، وسلك على يد الشيخ أبي الحسن الشاذلي رحمه الله تعالى، وكان يقول إذا حضر مجلسه وسمع كلامه: هذا كلام قريب العهد بالله.
(2) نور التحقيق للشيخ حامد صقر ص 96.