اجتمعوا يذكرون الله إلا ناداهم مناد من السماء: قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات» (1) .
6 -وعن ثابت قال: كان سلمان في عصابة يذكرون الله، فمرّ النبي صلّى الله عليه وسلّم فكفوا، فقال: «ما كنتم تقولون؟ قلنا: نذكر الله. قال:
إني رأيت الرحمة تنزل، فأحببت أن أشارككم فيها، ثم قال: الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم» (2) .
قال ابن قيم الجوزية في فوائد الذكر: (وفي الذكر أكثر من مائة فائدة:
إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
الثانية: أنه يرضي الرحمن عز وجل.
الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
الخامسة: أنه ينور الوجه والقلب.
السادسة: أنه يقوي القلب والبدن.
السابعة: أنه يجلب الرزق.
الثامنة: أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
التاسعة: أنه يورث المحبة التي هي روح الإسلام، وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة، وقد جعل الله لكل شيء سببا، وجعل سبب المحبة دوام الذكر، فمن أراد أن ينال محبة الله تعالى فليلهج
(1) أخرجه أحمد وغيره. ومرّ عزوه في ص 121.
(2) أخرجه الإمام أحمد والحاكم وصححه.