عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه» (1) .
وعن عبد الله بن بسر أن رجلا قال: (يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ، فأخبرني بشيء أتشبث به) . قال: «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله» (2) .
أما ما يقوله بعضهم: (إن المراد بالذكر هو العلم بالحلال والحرام) ، فجوابه: (أن لفظ الذكر مشترك بين العلم والصلاة والقرآن وذكر الله تعالى، لكن المعتبر في اللفظ المشترك ما غلب استعماله فيه عرفا، وغيره إنما يصرف إليه بقرينة حالية أو لفظية، ولفظ الذكر قد غلب استعماله في ذكر الله حقيقة، ومن غير الغالب أن يطلق ويراد به العلم، كما قال تعالى: {فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ} فالمراد به العلم بقرينة السؤال.
1 -فقد قال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] .
2 -وقال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ}
[آل عمران: 191] .
(1) رواه ابن ماجه في كتاب الأدب وابن حبان في صحيحه. والإمام أحمد في مسنده والحاكم كما في «فيض القدير» ج 1/ص 309.
(2) رواه الترمذي في كتاب الدعوات وقال: حديث حسن.