فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 565

وأيضا فإن سماعهم ينتج المعارف الإلهية، والحقائق الربانية، ولا يكون إلا بوصف الذات العلية والمواعظ الحكميّة، والمدايح النبوية.

ولا كلام لنا أيضا مع من اقتدى بهم، وذاق من مشربهم، ووجد من نفسه الشوق والهيام في ذات الملك العلاّم، بل كلامنا مع هؤلاء العوام، الفسقة اللئام .. إلخ) (1) .

ذكرت مجلة المسلم مقالة تحت عنوان رأي الشيخ محمد عبده في التصوف، نقلها عنه المرحوم الشيخ علي محفوظ في رسالة الإبداع فقال: (قال الشيخ محمد عبده رحمه الله تعالى: قد اشتبه على بعض الباحثين في تاريخ الإسلام وما حدث فيه من البدع والعادات التي شوهت جماله، السبب في سقوط المسلمين في الجهل، فظنوا أن التصوف من أقوى الأسباب لوقوع المسلمين في الجهل بدينهم وبعدهم عن التوحيد الخالص الذي هو أسّ النجاة، ومدار صحة الأعمال، وليس الأمر كما ظنوا، فنذكر لك الغرض منه على وجه الإجمال، وما آل إليه أمره بعد ذلك.

ظهر التصوف في القرون الأولى للإسلام، فكان له شأن عظيم، وكان المقصود منه في أول الأمر تقويم الأخلاق وتهذيب النفوس،

(1) الرسالة السابعة، شفاء العليل وبل الغليل في حكم الوصية بالختمات والتهاليل ص 172 - 173 للفقيه الكبير ابن عابدين ولد سنة 1198 وتوفي 1252 هـ وقد ذكرنا سابقا شيئا من ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت