عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إن من الشعر حكمة» (1) .
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان ينقل اللّبن مع القوم في بناء المسجد وهم يرتجزون (2) ويقولون:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فانصر الأنصار والمهاجرة (3)
وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «خرجنا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى خيبر، فسرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم ويقول:
اللهم لو لا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اقتضينا ... وثبّت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أتينا
وبالصياح عوّلوا علينا
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من هذا السائق؟» قالوا: عامر بن الأكوع، قال: «يرحمه الله» ، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لو لا أمتعتنا به، فأصيب ... » الحديث (3) .
(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الأدب. ومسلم في كتاب الجهاد.
(2) قال ابن الأثير في «النهاية» : الرجز بحر من بحور الشعر معروف، ونوع من أنواعه يكون كل مصراع منه مفردا، وتسمى قصائده أراجيز، فهو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر. ج 2/ص 70.
(3) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الأدب. ومسلم في كتاب الجهاد.