المعاملات، وفي أثناء سلوكه لا يستغني عن علم أحوال القلب وحسن الأخلاق وتزكية النفس ...
ولهذا اعتبر اكتساب العلم الضروري من أهم النقاط الأساسية في المنهج العملي للتصوف، إذ ليس التصوف إلا التطبيق العملي للإسلام كاملا غير منقوص في جميع جوانبه الظاهرة والباطنة.
ولأهمية العلم وفضله نذكر نبذة من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تشير إلى علو منزلته وعظم شأنه.
قال الله تعالى: {إِنَّما يَخْشَى الله مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ} [فاطر: 28] .
وقال أيضا: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9] .
وقال تعالى: {يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ}
[المجادلة: 11] .
عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر» (1) .
(1) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه في كتاب العلم.