ذكر التاج السبكي رحمه الله تعالى في الطبقات وغيره: (أنه دخل على عثمان رضي الله عنه رجل، كان قد لقي امرأة في الطريق، فتأملها، فقال له عثمان رضي الله عنه: يدخل أحدكم، وفي عينيه أثر الزنا؟ فقال الرجل: أوحي بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قال: لا، ولكنها فراسة المؤمن) . وإنما أظهر عثمان هذا تأديبا للرجل، وزجرا له عن شيء فعله (1) .
الذي رباه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجره، ولما آخى النبي صلّى الله عليه وسلّم بين أصحابه قال له: «أنت أخي» (2) . وقال له أيضا: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟» (3) .
عن الأصبغ رحمه الله تعالى قال: أتينا مع عليّ فمررنا بموضع قبر الحسين، فقال علي: (ههنا مناخ ركابهم، وههنا موضع رحالهم، وههنا مهراق دمائهم. فتية من آل محمد صلّى الله عليه وسلّم يقتلون بهذه العرصة، تبكي عليهم السماء والأرض) (4) .
وقال علي رضي الله عنه لأهل الكوفة: (سينزل بكم أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فيستغيثون بكم فلم يغاثوا) فكان منهم في شأن الحسين ما كان (5) .
(1) «حجة الله على العالمين» للنبهاني ص 862.
(2) أخرجه الترمذي في كتاب المناقب عن ابن عمر، وقال: حسن غريب.
(3) رواه البخاري في المغازي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(4) «الرياض النضرة في مناقب العشرة» للمحب الطبري ج 2. ص 295.
(5) «فيض القدير شرح الجامع الصغير» للعلامة المناوي ج 1. ص 143.