فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 565

وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل» إلى أن قال: وقد ألّف الشيخ إبراهيم الكوراني عليه الرحمة في تحقيق هذه المسألة رسالتين جليلتين سمّى أولاهما: «نثر الزهر في الذكر بالجهر» . وثانيتهما: «اتحاف المنيب الأوّاه بفضل الجهر بذكر الله» ) (1) .

قال العلامة الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح: (اختلف؛ هل الإسرار بالذكر أفضل؟ فقيل: نعم، لأحاديث كثيرة تدل عليه منها:

«خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي» . ولأن الإسرار أبلغ في الإخلاص، وأقرب إلى الإجابة. وقيل: الجهر أفضل لأحاديث كثيرة:

منها ما رواه ابن الزبير رضي الله عنهما: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا سلّم من صلاته قال بصوته الأعلى: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله ... » الحديث (2) .

وقد كان صلّى الله عليه وسلّم يأمر من يقرأ القرآن في المسجد أن يسمع قراءته. وكان ابن عمر يأمر من يقرأ عليه وعلى أصحابه وهم يستمعون، لأنه أكثر عملا، وأبلغ في التدبّر، ونفعه متعد لإيقاظ قلوب الغافلين.

(1) «روح المعاني» للعلامة الكبير الشيخ محمود الألوسي المتوفى سنة 1270 هـ ج 16/ص 147 - 148.

(2) رواه مسلم في صحيحه في كتاب المساجد ومواقع الصلاة، والترمذي في كتاب الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت