3 -تمسكه بالعمل الصالح الذي لم يتصل به شيء من العلل، وهو التمسك بالشريعة المحمدية) (1) .
إن جميع المربين والمرشدين الكاملين قد نصحوا السالكين في سيرهم إلى الله وأبانوا لهم أن الطريق العملي الموصل إلى الله تعالى وإلى رضوانه هو الإكثار من ذكر الله في جميع الحالات، وصحبة الذاكرين، لأن أنفاس الذاكرين تقطع شهوات النفس الأمّارة بالسوء.
إن ذكر الله تعالى مشروع سرا وجهرا، وقد رغّب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الذكر بنوعيه: السري والجهري، إلاّ أن علماء الشريعة الإسلامية قرروا أفضلية الجهر بالذكر إذا خلا من الرياء، أو إيذاء مصلّ أو قارئ أو نائم، مستدلين ببعض الأحاديث النبوية الشريفة، منها:
1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» (2) . والذكر في الملأ لا يكون إلا عن جهر.
(1) «تجريد شرح الأجرومية» لابن عجيبة ص 29.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه والترمذي والنسائي وابن ماجه.