فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 565

لقد ورد في حديث جبريل المشهور الذي يرويه عمر بن الخطاب رضي الله عنه تقسيم الدين إلى ثلاثة أركان، بدليل قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم لعمر: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» (1) .

هو الجانب العملي؛ من عبادات ومعاملات وأمور تعبدية، ومحله الأعضاء الظاهرة الجسمانية. وقد اصطلح العلماء على تسميته بالشريعة، واختص بدراسته السادة الفقهاء.

2 -وركن الإيمان:

وهو الجانب الاعتقادي القلبي؛ من إيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر .. وقد اختص بدراسته السادة علماء التوحيد.

وهو الجانب الروحي القلبي؛ وهو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وما ينتج عن ذلك من أحوال وأذواق وجدانية، ومقامات عرفانية، وعلوم وهبية، وقد اصطلح العلماء على تسميته بالحقيقة، واختص ببحثه السادة الصوفية.

ولتوضيح الصلة بين الشريعة والحقيقة نضرب لذلك مثلا الصلاة،

(1) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان. والإمام أحمد في مسنده في باب الإيمان والإسلام والإحسان ج 1. ص 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت